الأعمل « 1 » بدلًا - أو إضافة - للأعلم ، وهؤلاء يهتموّن ليس فقط بالبعد العلمي والكفاءة العلمية ، ولكن يهتموّن أيضاً بالبعد الإداري والكفاءة الإدارية .
وهنا أرى من المناسب جدّاً أن أذكر كلام الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في هذه المسألة ، وهي مسألة تقليد الأعلم ، حيث يقول : « لقد ذكرت مراراً وأكرّر الآن أنّ مفهوم المرجعية العليا بمعنى وجود شخص واحد نسمّيه مرجعاً أعلى - كما هو متداول الآن - ليس له أساس لا في الفقه ولا في الفكر الإسلامي الشيعي ، إنّه أمر مستحدّث نحن اخترعناه ، الشيعة يرجعون إلى أحد فقهائهم ويختارونه بحسب قناعاتهم من بين الفقهاء الجامعين للشرائط ، حتى بناءً على وجوب تقليد الأعلم ، وهو مبنى لا نذهب إليه ، درج الشيعة في عصرنا وقبل عصرنا على اختلاف أنظارهم فيمن هو الأعلم فيوجد عدّة فقهاء مقلَّدين ، كلّ واحد يعتبر نفسه أنّه الأعلم ، ويعتبره مقلّدوه أنّه الأعلم ، أمّا المحاولات التي تبذل الآن ؛ وبعضها غير مشروع أو غير واضح المشروعية وقد يصل إلى حدّ فرض مرجعية شخص واحد بما يشبه ( المراسيم ) وادّعاء أنّه المؤهّل الصالح الوحيد أو الأصلح
هامش
( 1 ) أي : الأكثر عملًا ونشاطاً لخدمة المؤسسة الدينية وتقويتها ونحو ذلك .