تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
النقطة الأولى : هي ردّه على الذين استنكروا عليه قوله بأعلميَّته على المراجع المتصدّين ، حيث علّل ذلك بتوضيحه بأنّ كلّ من يتصدّى للمرجعية وهو يعتقد بنظرية الأعلم يرى أعلميّته . ووضّح ذلك بقوله : « عندما يكتب الشخص رسالة عملية ، ويكتب في مقدّماتها : أن العمل بهذه الرسالة مجزئ ومبرئ للذمّة إن شاء الله تعالى ، ويكتب في أوّل مسائل الاجتهاد والتقليد : يجب تقليد الأعلم . . إذن هو يقول عن نفسه أنه أعلم ، هو يقول : يجب تقليد الأعلم ، ويكتب رسالة عملية ، فعلى ماذا يدلّ ذلك ؟ » . وأمّا النقطة الأخرى التي أشار إليها السيّد الحيدري ، فهي حول نفيه لاجتهاد بعض المرجعيات الدينية ، حيث يقول : « أنا لست ممّن ينفي الاجتهاد عن البعض بنحو الإطلاق . أنا قلت : أن هناك رؤية ، ومشروعاً علمياً ( ووفق هذه الرؤية هم ليسوا مجتهدين عندي ) . . أضرب مثالًا للأعزّة حتى يتّضح الأمر ، وهو أنّه لو سألت الآن من يعتقد بالمشروع الأصولي والنظرية الأصولية في عملية الاجتهاد ، أي من يعتقد أنّه لابدّ أن يقرأ الإنسان حوالي ثلاثين عاماً ، أصول الفقه حتى يجتهد في الفقه ، هل يرى أن الذي لا يقرأ الأصول مجتهد أم يراه غير مجتهد ؟ » .
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 52 | مجموعة من المؤلفين