تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأحكام الشرعية . أنا أعتقد أن القضية ليست قضية تقية ، وإنما هي قضية تبدّل للظروف والشروط ، وتشخيص ذلك عائد إلى المرجع العارف بزمانه ، حيث لابدّ له أن يشخّص أن هذا الظرف يقتضي الطريقة الأولى أو الطريقة الثانية من الصلاة . * الاجتهاد والتجديد : أي : ليس المكلف من يحدِّد الظرف ؟ العلّامة الحيدري : أجل ، يسألني أحدهم فأقول : اشرح لي الظروف ، يقول : الظروف كذا وكذا وكذا ، أقول : إذا كان الأمر كذلك فوظيفتك أن تصلّي هكذا . ولقد استفدنا في فتاوانا في مسألة الحجّ من هذا الأصل كثيراً ؛ لأننا نجد أن القائمين على أمور الحجّ يقومون بتنظيمات لإدارة شؤون الحجّ . فعلى سبيل المثال : لو أنه في زمن من الأزمنة جاءت السلطات الخاصّة وقالت : إن الصلاة خلف مقام إبراهيم لا تكون إلا على بُعْد خمسين أو مئة متر ، فما هي وظيفتنا ؟ الوظيفة هي تلك ، لا أن أتسلَّل بأيّ طريق كان ، وأقف وسط الحجيج ، وأخرّب طواف الناس ؛ حتّى أصلّي . أنا أعتقد أنه حتّى لو قال الشارع فإنه يقول ضمن شروط وظروف ، وهذا الذي اصطلحت عليه بمسألة الزمان والمكان ، وأن الشارع أعطى شكلًا ونمطاً للأعمال لكلّ زمان يختلف عن الزمان الآخر ، ولكلّ ظرف يختلف عن الظرف
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 113 | مجموعة من المؤلفين