تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بعبارة أخرى : إن الرؤية التي يحملها المجتهد تتأثّر بعوامل كثيرة ، ومن خلالها يأتي إلى النصّ الديني . ولذا أنا أعتقد أن النصّ الديني بمعناه العامّ ، أي الكتاب والسنّة ، فيه قابلية أن يلبّي جميع متطلّبات حياة الإنسان إلى قيام الساعة ؛ باعتبار أنه خاتمة الشرائع ، ولا توجد شريعة بعد ذلك حتّى نقول : إنّ هذه الشريعة استنفدت أغراضها ، واستنفدت قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الحياة ، إذاً نحتاج إلى شريعة جديدة . ما هي فلسفة تجدّد الشرائع وتعدُّد الشرائع ؟ إن الشريعة السابقة كانت تستنفد قدرتها على إدارة الحياة ، وعلى الاستجابة للأسئلة التي تطرح عليها ، إذاً نحتاج إلى تجديد الشريعة وتجديد النبوّة . ولكن لما كنّا قد آمنّا بأنَّ الإسلام هو الشريعة الخاتمة فإنّ معنى ذلك أنّ هذه الشريعة فيها القدرة على الاستجابة لكلّ متطلّبات الإنسان إلى قيام الساعة ، ولو لم تكن فيها هذه القدرة إذاً لاستنفدت أغراضها ، ولما استطاعت أن تستجيب لمتطلّبات الحياة ، إذاً نحتاج إلى شريعة جديدة ، وحيث إنها شريعة خاتمة إذاً لا توجد شريعة أخرى . إذاً الأصل الكلامي الذي نبني عليه هو أن هذا النص الديني الذي بأيدينا بمقدّماته ، بالقرآن والسنّة والعلوم التي أشرت إليها ، لا خصوص الفقه ، أن هذه الشريعة فيها القدرة ، وأن هذه