المعارف وهذه المنظومة كنصّ ديني فيها القدرة على الاستجابة لكلّ المتطلّبات ، ولكن هل القراءة التي يقرأ بها هذا النصّ الديني واحدة أم متعددة ؟ الجواب : إنه قبل ألف سنة كانوا يقرؤون هذا النصّ الديني بقراءة ، ولكن من حقّنا نحن المعاصرين أن لا نوافق على كثير من مفرداتها .
تعدّد القراءات الدينية
* الاجتهاد والتجديد : هل تؤمنون بتعدّد القراءة الدينية ؟
العلّامة الحيدري : نعم ، أؤمن بالتعدّد ، ولكن ضمن منهج متقن ومحكم . لا أوافق أن يأتي كلّ إنسان ليقول : أنا أقدِّم قراءة ، بل لابدَّ أن يقول لي ما هي الأسس التي ينطلق منها لقراءة هذا النصّ . وبعد أن نتّفق على الأسس ، من حقّه أن يقدِّم القراءة التي يرتئيها عن النصّ الديني . ولذا أنا أعتقد بتعدّد القراءة واقعاً ، ولكن بهذا المعنى من تعدّد القراءة . وعلى سبيل المثال : تعدّد القراءة على معنيين : مرّة تأتي قراءة تميّع أصول هذه العقيدة أصلًا ، فهذه ليست قراءة ، وإنّما هي إنّها للنصّ الديني ، مثلًا : تأتي قراءة تقول : لا فرق بين التوحيد والتثليث المسيحي . هل هذه قراءة أم أنّها إنهاء للتوحيد الإسلامي ؟ ! هذه ليست قراءة .
نحن عندما جئنا إلى مدرسة أهل البيت فإنَّ من أصول مدرسة