تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وحيانية النص الديني . وفي النتيجة لابدّ أن نقبل أن هذا النصّ يختلف عن أيّ نصّ بشريّ . أنا لا أريد أن أدخل في بحث تعدّد القراءات ، ولكن بنحو الإجمال أنا أشرت إلى هذه المقدّمة حتّى يتّضح للقارئ العزيز أنني مؤمن بتعدُّد القراءة ، ولكن ضمن ضوابط ، وضمن شروط ، وضمن منهجية خاصّة . ولذا إذا قالوا لي : إن الشيخ المفيد قدَّم قراءة عن التوحيد ، أو قراءة عن المعاد ، أو قراءة عن الإمامة ، فهل أنت موافق ؟ فمن حقّي كمجتهد في هذا المجال أن أقول : لا ، وأقدّم قراءة أخرى ، ولكن في إطار مدرسة أهل البيت ، لا أنني أقدّم قراءة تنفي مدرسة أهل البيت . فعندما أقدّم قراءة مفادها - مثلًا - أن الأئمة ليسوا معصومين فهذه نظرية خارجةٌ عن نظرية أهل البيت ، وليست نظرية أهل البيت . إذاً هذه القضية مهمّة جداً ، وهي أننا نؤمن بتعدُّد القراءة ، ولكنْ ضمن شروط وأسس وضوابط خاصّة لابدَّ أن نلتفت إليها جيداً . ولابد أن تحفظ للنصّ الديني وحيانيّته ، لا أن تؤدّي القراءة إلى أن يكون هذا النصّ الديني كنصّ بشريّ ، كأيّ نص آخر صادر من فلان . لا أبداً ، إذا كان هكذا فما الفرق بين القرآن وبين غيره ؟ عندما تصدر نظرية من فلان فإنك تناقشها ، فإذا كانت النظرية في القرآن أيضاً فهل تقول : أقدّم فيها قراءة ، وكأنّك
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 107 | مجموعة من المؤلفين