بمعنى الإحباط .
إذاً مشاقّة الرسول ( ص ) تحبط الأعمال الصالحة والحسنات .
وكذلك من السيّئات التي تحبط الحسنات رفع الصوت فوق صوت النبي ( ص ) كما قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ( الحجرات : 2 ) .
4 - بعض الطاعات تكفّر بعض السيّئات كالصلاة المفروضة ؛ قال تعالى : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( هود : 114 ) وكذلك الحجّ ؛ قال تعالى : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ( البقرة : 203 ) واجتناب الكبائر ؛ قال تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ( النساء : 31 ) ، وقال تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ( النجم : 32 ) .
5 - بعض المعاصي التي يرتكبها الإنسان تكون سبباً في انتقال حسناته إلى غيره ، فالقاتل تنتقل حسناته إلى المقتول ، قال تعالى : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ( المائدة : 29 ) أي تتحمّل ذنوبي السابقة أيضاً ؛ لأنّك سلبت مني حقّ الحياة . وقد ورد هذا المعنى في الغيبة والبهتان ، في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) .
6 - بعض المعاصي تكون سبباً في انتقال سيّئات الغير إلى مرتكبها ؛ قال تعالى : لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ( النحل : 45 ) وقال أيضاً : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ( العنكبوت : 13 ) .
7 - بعض الحسنات التي يعملها الإنسان تبدِّل سيّئاته إلى حسنات ؛ قال تعالى : إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحاً فَأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ( الفرقان : 70 ) .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 975
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٩٧٥