الآيات الدالّة على تجسم الأعمال
1 - قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( الحشر : 18 ) وهي واضحة الدلالة من توجيه الخطاب للمؤمنين وإخبارهم بأنّ هذه أعمالكم وعقائدكم وملكاتكم وكلّ ما تقدّمونه وتعملونه من هذه الحياة الدنيا ، فإنّها تبني نشأتكم الآخرة وتكون حاضرة في تلك النشأة ، فانظروا ماذا تقدّمون .
2 - قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ( آل عمران : 30 ) وهي واضحة في الإشارة إلى أنّ الأعمال الصالحة والسيّئة تحضر يوم القيامة وتتجسّد على واقعها ، فيرى كلّ إنسان ما عمل من خير وشرّ حاضراً أمامه . فإن كان العمل كريماً أكرمه وإن كان أثيماً أسلمه .
هنالك عدد وافر من الروايات تؤكّد أنّ أعمال الإنسان تتجسّم له وتظهر على حقيقتها ، ومن هذه الروايات ، ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : «
. . . وأعمال العباد في عاجلهم نُصب أعينهم في آجالهم
» « 1 » .
وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « جاء جبرئيل إلى النبي ( ص ) فقال :
يا محمد عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك لاقيه
» « 2 » .
القانون الثاني : قانون مجازاة الأعمال
وهو من القوانين التي يعجز العقل والتجربة من اكتشافها ، وهذا القانون يعكس مضمونه جملة وافرة من الآيات والشواهد الروائية ، التي تؤكّد أنّ بعض الأعمال من طاعات ومعاصٍ تكون سبباً في انتقال حسنات أو سيّئات
هامش
( 1 ) تحف العقول عن آل الرسول ، ابن شعبة الحراني : ص 202 ؛ بحار الأنوار : ج 66 ص 409 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ص 255 .