دانية ، وكأنّكم بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ، ومعضلات المحذور ، فقطِّعوا علائق الدنيا ، واستظهِروا بزاد التقوى » « 1 » .
عن مفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله الصادق ( ع ) فذكرنا الأعمال . فقلت أنا : ما أضعف عملي !
فقال :
مه ، استغفر الله
. ثمّ قال لي :
إنّ قليل العمل مع التقوى خير من كثير العمل بلا تقوى . قلت : كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله « 2 » فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه ، فهذا العمل بلا تقوى . ويكون الآخر ليس عنده ، فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه » « 3 » .
ومن قصار الكلمات في هذا الباب ؛ قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« التقى رئيس الأخلاق » « 4 » .
« ألا وإنّ من صحّة البدن تقوى القلب » « 5 » .
« ولا عزّ أعزّ من التقوى ، ولا معقل أحسن من الورع » « 6 » .
« لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبّل » « 7 » .
وعن الإمام الصادق
( ع )
: « ما نقل الله عزّوجلّ عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى ، إلّا أغناه من غير مال ، وأعزّه من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر » « 8 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 204 .
( 2 ) كناية عن كثرة الضيافة وقضاء حوائج المؤمنين ، بكثرة الواردين إلى منزله .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 76 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 7 .
( 4 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم ، رقم 410 .
( 5 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم ، رقم 388 .
( 6 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم ، رقم 371 .
( 7 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 75 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 5 .
( 8 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 76 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 8 .