تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤

الدليل الثاني : أئمّة أهل البيت ورثة علم رسول الله

تضافرت النصوص الروائيّة على أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى رأسهم إمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ( ع ) هم ورثة علم رسول الله ( ص ) ، ولمّا كان ( ص ) واجداً لأعلى وأكمل مراتب علم الغيب ، لكونه أعلم من جميع الأنبياء والمرسلين كما تقدّم ، فهم ( عليهم السلام ) أيضاً كذلك ، فعن الإمام الرضا ( ع ) في جواب عمرو بن هذّاب حينما نفى عن الأئمّة ( عليهم السلام ) علم الغيب متذرّعاً : بأنّ الغيب لا يعلمه إلّا الله تعالى ، قال ( ع ) : « أوليسَ الله يقول : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فرسول الله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان يكون إلى يوم القيامة » « 1 » ، وغيرها من النصوص المتضافرة في هذا المعنى .

الدليل الثالث : نصوص روائية متفرقة

عند الانتقال إلى النصوص الروائيّة نجد توفّر المجاميع الحديثيّة على رصد عشرات الأحاديث الدالّة على علم أهل البيت ( عليهم السلام ) بالغيب ، فعن جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « ما من أرض مخصبة ولا مجدبة ولا فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلّا أنا أعلمها ، وقد علّمتها أهل بيتي ، يعلِّم كبيرهم صغيرهم إلى أن تقوم الساعة » « 2 » وغيرها .

مناقشة الأدلّة الدالّة على عدم علم الغيب لغير الله تعالى

استدلّ النافون ببعض الآيات القرآنيّة والنصوص الروائيّة ، لنفي أنّ غيره تعالى يعلم الغيب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 49 ص 75 ، تاريخ الإمام أبي الحسن الرضا ، باب وروده البصرة والكوفة ، الحديث : 1 . ( 2 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ص 65 ، باب في الأئمّة أنّهم يعلمون كلّ أرض مخصبة وكلّ أرض مجدبة ، وكلّ فئة تهدي وتضلّ إلى يوم القيامة ، الحديث : 1055 .