الساعة ، وأن عملهم بالهُدى والحقّ ، وثباتهم على الحقّ ، وأنّهم اثنا عشر خليفة ونحوها من الخصوصيات التي لم تتوفر في التفسيرات الأخرى ، هذا فضلًا عن تصريح النبي ( ص ) بأسماء الخلفاء الخلفاء الاثني عشر في نصوص روائيّة متعددة « 1 » ، فضلًا عمّا ورد من الأحاديث الكثيرة والمتواترة عن النبيّ ( ص ) من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تصدّت لتعيين المراد من الخلفاء الاثني عشر وأنّهم الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .
الأمر الثاني : المعارف والعلوم التي يشتمل عليها الكتاب الكريم
من أفضل الطرق وأتقنها للوقوف على المعارف والعلوم التي اشتمل عليها كتاب الله سبحانه ، الرجوع إلى نفس القرآن الكريم ، ليعرّف لنا نفسه ، قال تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ( النحل : 89 ) . وهذه الآية المباركة دالة على أنّ علم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، هو في الكتاب ، وهذا المعنى هو الذي ركّزت عليه الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
فعن عبد الأعلى مولى آل سام قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق ( ع ) يقول :
والله إنّي لأعلم كتاب الله من أوّله إلى آخره ، كأنّه في كفّي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، قال الله عزّ وجلّ :
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ( النحل : 89 ) « 2 » .
وعن منصور ، عن حمّاد اللحّام ، قال : « قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) :
نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنّة وما في النار ، وما بين ذلك
.
هامش
( 1 ) كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر ، تأليف : أبي القاسم علي بن محمّد بن علي الخزّاز القمّي الرازي ، من علماء القرن الرابع ، حقّقه العَلَم الحجّة السيّد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي ، انتشارات بيدار ، مطبعة خيام ، قم ، 1401 ه - : ص 16 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة : ج 1 ص 229 ، الحديث : 4 .