تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
متضافراً في روايات كثيرة « 1 » . وبهذا يتضح اتفاق كلمة أعلام الفريقين - إلّا ما شذّ وندر - على أنّ المراد بأهل البيت في قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . قال القرطبي : « وقراءة النبيّ ( ص ) هذه الآية إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، دليلٌ على أنّ أهل البيت المعنيّين في الآية هم المغطَّون بذلك المرْط في ذلك الوقت » « 2 » . وقال ابن تيميّة : « أفضل أهل بيته عليّ وفاطمة وحسن وحسين الذين أدار عليهم الكساء وخصّهم بالدُّعاء » « 3 » .

عدد أهل البيت

هنالك حشدٌ وافر من الروايات ، قد تصل إلى المئات ، تصدّت لبيان عدد أهل البيت ( عليهم السلام ) وتشخيصهم بأسمائهم ، ومن جملتها حديث الاثني عشر الذي نقله الفريقان في مصادرهم المعتبرة ، وهو من الأحاديث المتواترة بين الفريقين ، وأخرجته جملة من المصادر المعتبرة بين الفريقين بصياغات من قبيل ما أخرجه البخاري ، عن جابر بن سمرة ، قال : « سمعت النبيّ ( ص ) يقول : يكون اثنا عشر أميراً . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش » . « 4 »
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 158 ، مسند أحمد : ج 3 ص 259 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 31 . ( 2 ) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ، محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي ، الطبعة الثانية ، 1420 ، دار ابن كثير ، دمشق : ج 6 ص 302 . ( 3 ) الفتاوى الكبرى ، أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة الحراني ، تحقيق : حسنين محمّد مخلوف ، الطبعة الأولى 1386 : ج 5 ص 331 . ( 4 ) صحيح البخاري ، تصنيف الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( المتوفى 256 ه - ) ، اعتنى به أبو صهيب الكرمي ، بيت الأفكار الدولية : كتاب الأحكام ، باب 51 ، / / ج 4 ص 375 ، ح 7222 - 7223 ، مسند أحمد ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 87 ، ص 90 و 96 ، دلائل النبوّة ، للبيهقي ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 519 .