تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١

المقام الرابع : الإشكالات على الوحدة الشخصية

ذكرت عدة إشكالات على القول بالوحدة الشخصية للوجود ، وسنتعرض لجملة منها :

الأول : عدم تحقق صرف الوجود

قلتم إنّ الوجود من حيث هو هو واحد في متن الأعيان ، والوجود من حيث هو لا تحقق له في متن الأعيان وإنما هو في الذهن ، لأن الذي يتحقق في الخارج بالضرورة يكون مشوباً . ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بما ذكره صدر المتألّهين من أنّ مفهوم الوجود يفترق عن سائر المفاهيم ، فإن سائر المفاهيم يمكن أن نقول بعدم تحقق الصرف منها ولكن في الوجود لابدّ من القول بتحقق الصرف منه ؛ لأن تحقق كل شيء بالوجود فلابدّ أن يكون الصرف منه موجوداً . قال : « اعلم أن النظر إلى مفهوم الوجود يؤدّي إلى وجود قائم بذاته ، واجب بنفسه ، وإلا لم يتحقّق موجود ما أصلا ، لأن الوجود مهيّته أنه في الأعيان ، فإذا لم يكن ما هو في نفسه لنفسه بنفسه وجوداً موجوداً ثابتاً ، لم يكن لشيء من الأشياء وجود أصلًا » « 1 » .

الثاني : حلول الحق سبحانه في الأشياء

قلتم إن الوجود تارة يلحظ بشرط لا بالنسبة إلى الأسماء والصفات والوجودات الخارجية فيسمّي بالأحدية ، وتارة يلحظ بشرط شيء بالنسبة إلى الأسماء والصفات والوجودات الخارجية فيسمّي بالواحدية . وثالثة يلحظ لا بشرط بالنسبة إلى هذه الأمور ، ومن الواضح أنّ المقسم يوجد في ضمن
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألّهين الشيرازي ، قم ، بيدار ، 1987 م . ج 4 ، ص 73 - 74 .