خلال طريقين اثنين فقط هما :
الطريق الأوّل : طريق التمسّك بصفات المولى تبارك وتعالى .
الطريق الثاني : طريق التمسّك بصفات العبد .
أمّا النظريّة الثالثة : منشأ الشفاعة العبد نفسه ، فهي تؤكّد كسابقتيها من أنّ الشفاعة لا تبطل مولويّة المولى ولا عبوديّة العبد ولا قانون الجزاء والتبعة ، بل إنّ أثرها يقوم على إخراج العبد من كونه موضوعاً لحكم معيّن إلى حكم آخر .
ثمّ ينتقل السيّد كمال الحيدري بعد أن يسهب في تفصيل حقيقة فعل الشفيع ينتقل بالبحث إلى الشفعاء الذين تقع منهم الشفاعة حيث إنّ لكلّ قسم من أقسام الشفاعة التكوينيّة والتشريعيّة شفعاء يحدّدهم السيّد الحيدري ( راجع ص 53 ) . ثمّ انتقل إلى شفاعة الرسول الأعظم ( ص ) بعد أن أثبت في مبحث سابق شفاعة الأنبياء السابقين ؛ ففي هذا المبحث عزّز رأيه بالآيات القرآنيّة الكريمة التي تثبت أنّ الشفاعة للأنبياء عموماً دالّة على شفاعة النبيّ الأكرم ( ص ) .
قال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ( النساء : 64 ) .
فالآية ظاهرة في شفاعة الرسول ( ص ) وأنّ أثر شفاعته هو وجدان المغفرة وتحقّقها لقوله تعالى : لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً .
ثمّ ينتقل السيّد الحيدري في حديثه عن ( التوبة ) ويحصرها بالدار الدُّنيا وهي أفضل شفيع للإنسان ، ومن هنا ورد : ( لا شفيع أنجح من التوبة ) . فالتوبة شافعة للإنسان حتّى من الشرك والكفر والنفاق .
ثمّ يتبعها العمل الصالح ، والقرآن الكريم ، والمؤمنون كلّها شفعاء للمؤمن .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 748
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٧٤٨