أمّا شفعاء الشفاعة التشريعيّة في الآخرة فهم : الأنبياء ( عليهم السلام ) والملائكة والشهداء ، هكذا يحدّدهم سماحة السيّد الحيدري ويحصر الشفاعة الشريعيّة بهم .
وفي المبحث الرابع يتحدّث السيّد الحيدري في المشفوع لهم حيث إنّ القرآن الكريم لم يعيّن شخصاً معيّناً أو جماعة معيّنة أو ذنباً معيّناً تشمله الشفاعة على نحو التحديد ؛ لأنّ لازم مثل هذا التحديد هو نقض الغرض الذي أُنزلت من أجله الشرائع وبلّغها الأنبياء والرسل إلى الناس ، وقد فصّل ذلك سماحة السيّد الحيدري محدّداً شروط من تشملهم الشفاعة وحصرهم معزّزاً رأيه بآيات من كتاب الله المجيد .
ثمّ ينتقل في مباحثه الأُخرى وكلّها تتعلّق بالشفاعة فيعقد مبحثاً في آثار ومنافع الشفاعة التكوينيّة والتشريعيّة « 1 » .
وفي الفصل الثاني من الكتاب يورد سماحته أهمّ الإشكالات المُثارة على الشفاعة والأسباب التي أدّت إلى إثارة تلك الإشكالات والغايات والعوامل التي كانت تكمن وراء تلك الحملة الظالمة ضدّ مبدأ الشفاعة ويحدّدها ويناقشها مناقشة علميّة ويردّ عليها ردّاً محكماً معزّزاً بالأدلّة القاطعة مفنّداً آراء من لا يؤمن بالشفاعة وينكر حدوثها ووجودها معزّزاً رأيه هذا بالقرآن الكريم وأحاديث الرسول ( ص ) وأهل بيته وحجج علماء الإسلام الذين قالوا إنّ العقل يدلّ على وقوع الشفاعة والنقل كذلك ، عكس ما يدّعيه الفريق الآخر الذي أنكر الشفاعة ولم يؤمن بوقوعها وحدوثها . وفي هذا الفصل يورد أحد عشر إشكالًا لمن لا يؤمن بالشفاعة ويناقشها مناقشة علميّة هادئة يثبت فيها أنّ الشفاعة قائمة نصَّ عليها القرآن الكريم وأحاديث النبيّ ( ص ) وأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومعظم علماء المسلمين .
هامش
( 1 ) انظر البحث السادس ص 84 .