تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
وسوف يتّضح لنا أنّ ظاهر هذه الروايات هو جواز تحويل الخمر إلى خلٍّ ليس إلّا ، دون أن توجد فيها دلالة على جواز التكسّب بالخمر . ففي صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : « قال : سألته عن الخمر العتيقة ، تُجعل خلًّا ؟ قال : لا بأس » « 1 » . وأيضاً : « سُئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّا ؟ قال : لا بأس » « 2 » . وفي هذه الرواية تُوجد إشارة إلى مسألة الشراء ، حيث قال « يأخذ الخمر » فإطلاق الأخذ فيه شمولية للشراء ، وإلّا فإنّ الخمر ليس مطروحاً ومتروكاً ، لكي يُؤخذ . نعم ، لا نقول إنّها ظاهرة في البيع والشراء وإنّما إطلاق كلمة ( يأخذ ) يشمل ذلك . وعن ابن أبي عمير وعلي بن حديدجميعاً عن جميل بن درّاج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يكون لي على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها خمراً ، فقال : خذها ثمّ أفسدها ، أو قال : عليّ واجعلها خلّا » « 3 » . والرواية متضمّنة لحصول معاوضة كما هو واضح ، ولكن قد وقع خلاف في ذيلها حيث اختلفوا في المراد من عليّ ، فهل هذا هو كلام الإمام الصادق ( ع ) أو أنّه كلام الرواي عليّ بن حديد ؟ هنا يحتمل السيد الخميني الأمرين معاً حيث يقول : « ويحتمل أن يكون المراد بعليّ « أمير المؤمنين ( ع ) » » ، واستشهد أبو عبد الله ( ع ) بقوله ، ويحتمل أن يكون المراد علي بن الحديد ، أحد رواة السند ، نقل عنه بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 25 ص 370 ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 370 ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 25 ص 371 ح 6 .