تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
« فيُعطيني بها خمراً » « 1 » . فتحصّل إلى هنا أنّه لم يتمّ عندنا دليل على الإطلاق ، أي كون الخمر لا مالية له ، وأمّا على مستوى المقام الثاني ، وهو وجود المانع أو عدمه ، فإن المانع موجود وهو رواية ابن درّاج التي قالت خُذها وأفسدها ، ولذا نجد السيد الخوئي يقول : « لا يخفى عليك أنّه لا يُبعد اختصاص الروايات بما كان المطلوب منه الشرب والإسكار ، وأمّا لو كان الغرض منه شيء آخر ولم يكن مُعدّاً للاسكار عند العُرف ، ولو كان من على مراتب المُسكرات . . . لأجل المصالح النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعه ، لانصراف أدلّة حرمة بيع الخمر عنه وضعاً وتكليفاً ، كانصراف أدلّة عدم جواز الصلاة في ما لا يؤكل لحمه عن الإنسان » « 2 » . هذا تمام الكلام في ما يتعلّق بمسألة مالية الخمر .

تتمة

لو فرضنا أنّ الخمر لا ماليّة له كما هو عليه المشهور ، ولا يمكن المعاوضة عليه ، فهل يوجد طريق آخر يمكن بذل المال بإزائه لابإزاء الخمر ؟ الحقّ هو وجود طريق آخر ، وهو حقّ الاختصاص ، حيث يصحّ بذل المال بإزائه لا بإزاء الخمر ، أي أنّ بذل المال يكون في قبال رفع اليد عن ذلك الحقّ أو الاختصاص .
هامش
( 1 ) وهنا تعرّض السيد الأُستاذ إلى إشكالات المحقق الإيرواني وردّها ، ثمّ تعرض مرة أُخرى إلى كلامات الأعلام القائلين بمدخلية عنصري الزمان والمكان في تحديد موضوعات الأحكام . ( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 146 - 147 .