القسم الثاني : الأدلة الروائية
وفيه أربعة فصول
الفصل الأوّل : رواية تحف العقول
« وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد . . . أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم » « 1 » .
تعتبر رواية تحف العقول من أوضح الروايات الواردة في المقام متناً وأخفاها سنداً .
فالرواية تذكر « أو شيء من وجوه النجس » وهذا هو محلّ الكلام حيث تحكم عليه بأنّه حرام - أي التكسّب بالأعيان النجسة - وتعلّل ذلك بأنّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه ، إلى أن تقول الرواية : « فجميع تقلّبه في ذلك حرام » .
ومن الواضح أنَّ دلالة الرواية ليس فيها من الخفاء ما يحتاج إلى بيان إذ هي تدلّ بالدلالة المطابقية على أنَّ كلَّ أنواع المعاملات والكسب في النجس حرام « 2 » .
وأمّا سندها فإن الكلام كلَّ الكلام فيه ، إذ من المعلوم لدى أصحاب
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 332 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي .
( 2 ) أشار هنا السيد الأُستاذ إلى عدة مطالب نُرجع فيها القارئ إلى الأصل لعدم إمكان درجها في المقام .