تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
المشكلات ، سواء أكانت منهجية عميقة تتمثّل بطريقة التعاطي مع النصّ بالأخصّ مع غياب قواعد وأصول متبلورة على هذا الصعيد أم إجرائية كضعف بعض الأسانيد وإرسال بعض النصوص وأحياناً عدم كفاية النصّ الروائي في التأسيس لمطلب عقائديّ ، لاسيّما وإنّ العقيدة تحتاج إلى اليقين ، ولا يكفي فيها الارتكان إلى الطرق الظنية .

منهجية العمل

في إطار مسعىً لتقديم مواضيع العقيدة الإسلامية ضمن منهج يجمع بين العمق واليسر ، دار الحديث بيني وبين سماحة السيد كمال الحيدري عن مبحث التوحيد ، فتمّ الاتفاق على إخراج كتاب مختصر يحمل عنوان « رسالة في التوحيد » يأتي بصيغة حوارية ، وتقوم نواته على اثنتي عشرة محاضرة للسيد الحيدري . لكن ما لبث أن تغيّر كلّ شيء خلال العمل ، فتطوّرت الفكرة إلى كتاب ضخم تحوّل بعد ذلك إلى جزأين ، وتركتْ المحاضرات مكانها إلى دروس خاصّة ومكثّفة ، كما تمّ إبدال الأسلوب الحواري بالأسلوب السردي ، بالرغم من أني كنت قد انتهيت من إعداد ثلث الكتاب بالصيغة الحوارية . في ضوء هذه الخلفية يمكن أن أشير إلى النقاط التالية التي ترتبط بطريقة العمل ومنهجية الكتاب : 1 - لم يكن الكتاب بجزأيه أكثر من ثلاثين درساً مكثّفاً ، بذلتُ جهدي في فتحها وتنظيمها وتدوينها في ضوء مراجعة عشرات المصادر مما أحال إليه السيد الحيدري ، لتكتسب في نهاية المطاف صيغتها الحاضرة في هذا الكتاب . 2 - يقوم مشروع الكتاب على مرتكزين هما عمق الفكرة ووضوح الأسلوب التعبيري . وإذا كانت الدروس قد وفّرت العمق فقد أنفقتُ ما أستطيع من جهد كي تأتي الصياغة واضحة ، مؤدّية للأفكار والمعاني دون غموض وتعقيد . كما وزّعت المحتوى على هيكل اجتهدت أن يأتي مترابطاً ،
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 445 | حميد مجيد هدو