مناقشة الآخرين ، وبالأخص في مضمار مناقشة المنهج الفلسفي العقلي .
3 - المنهج العرفاني الكشفي الذي يعتمد تزكية الباطن للوصول إلى حقائق الوجود
4 - وعندنا منهج آخر هو الذي حاول أن يؤسس له ويشيد قواعده شيخ الإشراق السهروردي ، وتبعه على ذلك صدر المتألّهين الشيرازي في « الحكمة المتعالية » . وجوهر هذا المنهج أن يستفيد من معطيات البرهان والقرآن والعرفان والمكاشفة للوصول إلى رؤية كونية متكاملة » « 1 » .
ينتهي المؤلف الحيدري إلى أن المنهج الأخير هو منهج الطباطبائي وهو منهج الخميني وتلاميذه ، وبذلك يمكن القول بأنه منهج المدرسة الشيعية الإمامية المتبنى ، بينما لم يذكر من هم أصحاب المنهج الأول ، المنهج العقلي المشّائي ، وفي الغالب أنه لا يمثّله أحد ، والهدف من ذكره ، سحب العقل من منهج المتكلمين ، الذين ذكرهم في المنهج الثاني ، وبذلك يحكم المؤلف الحيدري بأن منهج المتكلمين وهو منهج من يوصفون بأهل السنة والجماعة « 2 » بما فيهم مدرسة المعتزلة وأهل الحديث ، ليسوا من أصحاب المنهج العقلي ، وهم إذا استعملوا المنهج العقلي ، فإنهم يستعملونه في الرد على الآخرين ، ولعل المقصود خصومهم .
بينما المنهج الرابع الذي اختاره منهجاً مستقلًّا عن المناهج الثلاثة السابقة ، فهو منهج من « يستفيدون من معطيات العقل والكشف ليحضروا بين يدي القرآن ، ولينهلوا من عطاياه . بمعنى أن الأصل عندهم هو النص القرآني ولكن يتم الدخول إليه بخلفية المعطيات العقلية والعرفانية . أي أن هؤلاء يمثلون
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 316 .
( 2 ) لم يجعل السيد الحيدري هذا المنهج مختصاً بأهل السنّة والجماعة ، وإنما ذكر ذلك لعموم المنهج الكلامي ، كما هو واضح لمن راجع البحث في الكتاب . ( المعدّ )