كانت واقعيّات عينيّة أم عدميّة .
إذن لا إشكال في تحقّق الزيادة والغيريّة والمفهوميّة بين الوجود والماهيّة ، وهناك أيضاً زيادة وغيريّة نفس أمريّة ، ولكن لا توجد أي زيادة أو غيريّة بينهما بلحاظ الواقع الخارجي .
4 . معنى الأصالة والاعتبار
تطلق الأصالة والاعتبار في كلمات الحكماء على معنيين مختلفين :
المعنى الأول : التحقق في الأعيان وعدمه
الأصيل بهذا المعنى هو الذي ينال مرتبة الثبوت الخارجي ، والاعتباري هو الذي لا عينيّة له في الخارج ؛ وهذا المعنى هو الذي ينسجم مع ما سيأتي من التفسير المشهور لأصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة ، حيث فسّروا أصالة الوجود بالتحقّق في متن الأعيان ، واعتباريّة الماهيّة بأنّها أمرٌ عدميّ منتزع من حدّ الوجود ومنتهاه .
المعنى الثاني : التحقق في الأعيان بالذات وعدمه
الأصيل بهذا المعنى هو المتحقّق في الخارج بذاته بلا حاجة إلى حيثيّة تقييديّة لحمل الموجوديّة عليه ، فللأصالة بهذا المعنى ركنان أساسيّان :
1 - أن ينال الأصيل مرتبة التحقّق الخارجي .
2 - أن يكون تحقّقه بذاته بلا حاجة إلى حيثيّة تقييديّة .
وإذا فقد أحد هذين الركنين أو كلاهما يكون الأمر اعتباريّاً ، فقد يكون للاعتباري تحقّق في الخارج ، ولكن ليس تحقّقاً بالذات ، بل مع الحيثيّة التقييديّة ، فيكون معنى اعتباريّة الماهية حينئذ أنّها ليست متحقّقة بالذات في الواقع العيني ، وإنّما تحتاج في تحقّقها إلى الغير وهو الوجود ، فالوجود حيثيّة تقييديّة لاتّصاف الماهيّة بالموجوديّة ، وهذا هو المقصود من اعتباريّتها في