تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كما يجري على أوّلنا » « 1 » . وفي الكافي عن الإمام الصادق ( ع ) في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ؟ قال : « نزلت في رحم آل محمد ( ص ) وقد تكون في قرابتك ، ثم قال ( ع ) : فلا تكونن ممّن يقول للشيء : إنّه في شيء واحد » « 2 » . وهنايؤكد السيد الأُستاذ بأنّ هذه الروايات وغيرها تؤكّد لنا حقيقة قرآنية قد أسّستها المضامين القرآنية العالية وهي أنّ القرآن بسوره وآياته وكلماته غير مقيّد بزمن دون آخر ، فدائرة الانطباق غير مغلقة على مصداق معيَّن ، وإن كان من الممكن أن يكون المصداق الأوّل هو البارز ، إمّا لحكمة قرآنية أو نتيجة الاستئناس به ، فيحصل بذلك نوع من التبادر الذي لا يفي بإغلاق دائرة الانطباق على موارد ومصاديق أخرى . فالمضامين القرآنية غير محدودة الآفاق ، جارية في الخلق مجرى الليل والنهار ، أي ما دامت السماوات والأرض . إنّ كلّ آية لها بعد آفاقي ، وآخر أنفسيّ في كلّ عصر وزمان ، ومن هنا تتّضح لنا مقاصد أخرى من قول الرسول ( ص ) في وصف القرآن الكريم « فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم . . » « 3 » ، وقول الإمام الصادق ( ع ) « كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه » « 4 » . إنّ الحقيقة القرآنية التي تؤسّسها المضامين القرآنية العالية والتي تؤكّدها
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، للنضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي ( المعروف بالعياشي ) ، تحقيق السيد هاشم المحلاتي ، نشر المكتبة العلمية الإسلامية ، طهران : ج 2 ص 204 . ( 2 ) الأُصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 202 . ( 3 ) سنن الدارمي ، عبد الله بن بهرام الدارمي ، نشر مطبعة الاعتدال ، دمشق : ج 2 ص 435 . ومستدرك الوسائل ، للمحقق النوري الطبرسي ، نشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، 1408 ه : ج 4 ص 239 . ( 4 ) الأُصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 6 .