كما يجري على أوّلنا
» « 1 » .
وفي الكافي عن الإمام الصادق ( ع ) في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ؟ قال : «
نزلت في رحم آل محمد
( ص )
وقد تكون في قرابتك ، ثم قال ( ع ) : فلا تكونن ممّن يقول للشيء : إنّه في شيء واحد
» « 2 » .
وهنايؤكد السيد الأُستاذ بأنّ هذه الروايات وغيرها تؤكّد لنا حقيقة قرآنية قد أسّستها المضامين القرآنية العالية وهي أنّ القرآن بسوره وآياته وكلماته غير مقيّد بزمن دون آخر ، فدائرة الانطباق غير مغلقة على مصداق معيَّن ، وإن كان من الممكن أن يكون المصداق الأوّل هو البارز ، إمّا لحكمة قرآنية أو نتيجة الاستئناس به ، فيحصل بذلك نوع من التبادر الذي لا يفي بإغلاق دائرة الانطباق على موارد ومصاديق أخرى .
فالمضامين القرآنية غير محدودة الآفاق ، جارية في الخلق مجرى الليل والنهار ، أي ما دامت السماوات والأرض .
إنّ كلّ آية لها بعد آفاقي ، وآخر أنفسيّ في كلّ عصر وزمان ، ومن هنا تتّضح لنا مقاصد أخرى من قول الرسول ( ص ) في وصف القرآن الكريم «
فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم . .
» « 3 » ، وقول الإمام الصادق ( ع ) «
كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه
» « 4 » .
إنّ الحقيقة القرآنية التي تؤسّسها المضامين القرآنية العالية والتي تؤكّدها
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، للنضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي ( المعروف بالعياشي ) ، تحقيق السيد هاشم المحلاتي ، نشر المكتبة العلمية الإسلامية ، طهران : ج 2 ص 204 .
( 2 ) الأُصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 202 .
( 3 ) سنن الدارمي ، عبد الله بن بهرام الدارمي ، نشر مطبعة الاعتدال ، دمشق : ج 2 ص 435 . ومستدرك الوسائل ، للمحقق النوري الطبرسي ، نشر مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ، 1408 ه : ج 4 ص 239 .
( 4 ) الأُصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 6 .