موضوعات الأحكام توسعة وتضييقاً وليست بنفس الأحكام ، ولا ينبغي إغفال ذلك .
جدير بالذكر أن البحث في هذه القضية الكبروية قد استغرق منه نصف عام دراسيّ ، أي ما لا يقلّ عن ثلاثة أشهر متواصلة ، فإذا استحضرنا بأنه يقدم في الدرس الواحد مادّة درسين وأحياناً أكثر من ذلك ، وأنّ زمن الحصة الواحدة لا يقلّ عن خمسين دقيقة ، فإننا يُمكننا القول بأن البحث في تحقيق تلك القضية الكبروية استغرق ما يُعادل ستة أشهر دراسية أو أكثر من ذلك بقليل .
وأمّا النتائج البحثية في تلك القضية الكبروية فنتركها للقارئ المتخصص حيث سيجدها كاملة محفوظة في الأشرطة الصوتية أو الأقراص الكمبيوترية كدروس متسلسلة ، وهي في طريقها للخروج إلى النور ككتاب مستقلّ يُمثّل الجزء الأول من أبحاث المكاسب ، والمظنون هو أنّه سوف يخرج تحت عنوان « مدخل إلى فقه المكاسب المحرمة » .
القاعدة الرابعة : أولوية النص القرآني والاهتمام البالغ بالنصوص القرآنية
كرّس السيد الأستاذ كلّ طاقاته
الاستنباطية والتحقيقية في قراءة النصوص القرآنية ، فتجده وهو يُحقق فيها وكأنّ الدليلية منحصرة بذلك ، وهذا السمت البحثي التحقيقي القرآني نادر جداً في البحوث الفقهية التخصصية ، حيث اعتاد الفقهاء الأعلام على التركيز على المتون الروائية .
ولعلّ هذا التوجه الروائي هو الذي لم يُنمِّ الحسَّ التفسيري أو لم يُبرزه بشكل يُناسب مكانة القرآن الكريم ، في حين تجد المهتمّين بتفسير القرآن الكريم كالسيد الأُستاذ يعكسون ذلك بقوّة على بحوثهم التخصصية ، وهذا وإن كان متفاوتاً في البحوث الفقهية إلا أنّه لم يتأثّر كثيراً بالنزعة الروائية حيث تجده يوازي بين الأدلّة القرآنية والأدلة الروائية ، ويحرص كثيراً على