هذا ما يتعلّق بالمستوى الثاني وهو ما أسميناه بحسن البيان ، بعد أن بيّنّا المستوى الأول وهو ما يتعلّق بالأُسلوب ، لنصل أخيراً إلى الحلقة المهمّة في كلّ ذلك وهي المستوى الثالث ، والذي عبّرنا عنه بما يتعلّق بالمضمون ، فإنّ فيه تفصيلات كثيرة جداً سوف نحاول إيجازها ولمّ أطرافها وفق ما تقتضيه الحاجة وما يسمح لنا به البحث .
وهنا يُمكن أن نُوجز ذلك بعشرة عوامل ، وهي ما أمكننا التقاطه من دروسه الفقهية لمعةً ومكاسب . وبعبارة أُخرى أصحّ وأدقّ : هي ما سمح لنا البحث باستعراضها . أمّا هذه العوامل فهي :
1 تجذير المسائل .
2 بيان أهمّية المطالب وما يترتّب عليها من ثمرات علمية وعملية
3 مزج العلوم المختلفة في شرح المطالب العلمية .
4 قوّة تفكيك مفردات المتن والكشف عن
سرّ انتقائها .
5 قوّة الحلّ والنقض في محاكمة المتون فضلًا عن شروحاته .
6 تقديم البدائل الصحيحة بغية استقامة الفكرة وسلامة الجملة .
7 التركيز على ما هو نافع في زوايا المطالب العلمية وإبرازه بقوّة .
8 تبيين مطالب الخصوم بدقّة وأمانة وقوّة .
9 رفد الفكرة الواحدة ببيانات علمائية عديدة .
10 الدعم القرآني والروائي في شرح المتنون الفقهية .
وهنالك عوامل أُخرى عزفنا عنها بُغية الاختصار من جهة ، والتركيز على ما هو أهمّ من ناحية أُخرى « 1 » .
هامش
( 1 ) وسوف تأتينا في الفقرات القادمة من بحوث المنهج العلمي في العلوم الأُخرى مجموعة نكات أُخرى تُسهم إلى حدّ بعيد في تصوير المحصّلة النهائية لمنهجه العلمي ، بحدود فهمنا واطلاعنا ، وهو مقدار يسير من ذلك البحر المتلاطم الأمواج علماً وعمقاً وبياناً .