المعاد رؤية قرآنية
إنّ الكتب والأبحاث وإن استوفت الحديث التفصيلي حول المعاد وشؤونه ، إلّا أنّ العلّامة الأستاذ استطاع بأسلوبه العلمي المميّز المُعتمد على آيات الكتاب الكريم أن يقدّم رؤية جديدة وشاملة لقضيّة المعاد في القرآن الكريم بدءًا من أهمّيته وأدلّته مروراً بالمواقف التي يمرّ بها الإنسان في رحلته ما بعد الموت ، كالبرزخ والصراط والميزان والأسئلة التي تواجهه وانتهاءً بالموقف الأخير الذي هو إما الجنّة وإمّا النار .
العرفان الشيعي : رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العملية
بما أن مسألة « العرفان الشيعي » من المسائل الشائكة ؛ والمتشعّبة علماً ومنهجاً وتدريساً وحتى اصطلاحاً ، فإن السيد كمال الحيدري استطاع بمهارة قلَّ نظيرها استدعاء كافة منابعها ومدارسها وإرهاصاتها وأعلامها من التاريخ البعيد والقريب ؛ وبسطها أمام الطالب بأسلوب علميّ متفرّد يتّضح منه إلى أيّ مدى استطاع السيد أن يحيط بكلّ تلك المشكلات والإشكالات من الناحية العلمية والمعرفية والتاريخية .
إنَّ الإلمام والإحاطة بعلمٍ كعلم العرفان على الصورة التي ذكرنا ليس مسألة بسيطة ومتيسرة لأيِّ طالب علم ومعرفة ، لأن الأدوار التاريخية والمعرفية التي مرَّ بها العرفان الشيعي لم تكن متقاربة زماناً ومكاناً ، فضلًا عن التداخل البارز في الجذور المؤسِّسة لهذا العلم واختلاف الآراء فيها ، إضافة للقلق العلمي الواضح في ترجمة كثير من الشخصيات والمدارس العرفانية .
وكان من جملة التوفيقات والتسديدات الإلهيّة تقرير أبحاث العلّامة الأستاذ الحيدري في موضوع العرفان حيث خرجت هذه الأبحاث في كتاب مستقلّ تحت عنوان « العرفان الشيعي : رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة » .