تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
وهنا يدخل بالبحث إلى الحديث عن مشخّصات الرؤية الكونية عند العرفاء وخصائص الرؤية الكونية العرفانية مستعرضاً ومجيباً على الإشكالات الأربعة الواردة على النظرية العرفانية . وبعدها يأخذ بنا البحث في إطلالة على المعرفة ومراتبها والعقل وموقعه عند العرفاء بفرض الوقوف على ما قاله العرفاء وآمنوا به في ميدان بحثهم عن المعرفة الموصلة لذات الحق سبحانه وتعالى وتفاوت مراتب الناس فيها موضحاً بعض النقاط في ما يخص بيان مفهوم المعرفة وأهمّية علم المعرفة إلى أن يصل إلى عنوان المعرفة مبيّناً خصائصها وأهدافها ومميّزاتها . يكمل السيد الحيدري بحثه فيغوص في رحلة العارف في الأسفار العقلية الأربعة موضحاً في كلّ سفر المراد منه ومعناه وأهمّيته وخصوصياته ثم يصل إلى عنوان السير والسلوك عند العرفاء والذي يتضمّن المنازل والمراحل والمقامات التي لابدّ من اجتيازها عند أهل العرفان . وقبل توضيح هذه المطالب يقوم بإطلالة على مسائل متعدّدة يبيّن فيها تعريف السلوك ومراتب سير الموجودات ودور الأنبياء والأئمة في السلوك والمقامات والأحوال ومعناها وعددها والعلاقة بين أقسامها وأبوابها . وكي لا يخلو البحث من نماذج تفصيلية في هذه المقامات يقف على بعضها متناولًا مفاهيم التوبة والزهد والورع والصبر والرضا مسلّطاً الضوء على معاني هذه المفاهيم وفضائلها ومراتبها ودرجاتها ، ولا يغفل البحث عن التطرّق إلى تجربة الإمام الخميني التي استطاعت أن تتجاوز الإشكاليات من خلال شخصية عارفٍ ربّاني مبيناً الأبعاد العرفانية العملية التي جسّدها في حياته الاجتماعية والسياسية وخصائص العرفان العملي التي برزت عنده كونه ينتمي إلى مدرسة العرفان النظري وفي الجانب العملي من العرفان متفوقاً في ذلك بمراحل كبرى على غيره من أهل العرفان ، ويختتم البحث بنصيحة الإمام