عين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم » « 1 »
، وغير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) عندهم الاسم الأعظم « 2 » .
وبهذا يتّضح أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) لديهم القدرة على التصرّف في التكوين لثبوت الملازمة بين معرفة الاسم الأعظم والقدرة على التصرّف في التكوين ، كما أشارت الروايات المتقدّمة إلى قدرتهم على الإحياء والإماتة وطيّ الأرض والعروج إلى السماء وخرق السماء والأرض ، وإطاعة كلّ شيء حتى السماء والجنّة والبحار والشمس والنجوم والشجر والدوابّ ، وإبراء الأكمه والأبرص .
بل يستفاد من وجود الاسم الأعظم عند أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ قدرتهم على التصرّف في التكوين يفوق قدرة الأنبياء السابقين لحصولهم على اثنين وسبعين حرفاً من حروف الاسم الأعظم ، وهذا لم يحصل عليه أيّ من الأنبياء السابقين ، فإنّه كان عندهم بعض أحرف الاسم الأعظم ، وكانوا يحيون الموتى ويتصرّفون بالأمور التكوينية ، فكيف بهم وهم عندهم اثنان وسبعون حرفاً من حروف الاسم الأعظم ، فهذا يدلّ على قدرتهم على التصرّف بما هو أعظم وأكبر وأصعب من إحياء الموتى .
الطريق الرابع : الروايات المصرحة بتصرفهم في التكوين بنحو خارق
هنالك عدد وافر من الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) دالّة بوضوح على أنّهم ( عليهم السلام ) قد تصرّفوا في التكوين بشكل خارق للعادة ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : قيامهم ( عليهم السلام ) بإحياء الموتى « 3 »
الطائفة الثانية : قدرتهم ( عليهم السلام ) على تسخير الريح والسحاب « 4 »
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 228 .
( 2 ) انظر الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 230 ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 27 ص 38 .
( 3 ) انظر بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 67 ، بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 26 ص 6 .
( 4 ) انظر بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 289 ؛ بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 49 ، ص 60 .