تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١

ضابطة الغلو

بالرجوع إلى تعاريف واستعمالات مفردة الغلوّ في القرآن وروايات الفريقين يظهر أنّها تلتقي جميعاً في تحديد مفهوم الغلوّ بأنّه التجاوز عن الحد وإخراج المخلوق من حدود الإنسانية والبشرية إلى حدّ الألوهية ووصفه بأوصاف الإله . ويمكن تلخيص ضابطة الغلو والخروج عن الحدّ بما يلي : 1 - رفع البشر إلى درجة الألوهية . 2 - عبادة البشر . 3 - ادعاء النبوّة لغير من ثبتت نبوّته ، كما هو الحال بالقول بنبوّة الأئمّة ( عليهم السلام ) . 4 - القول بتفويض أمر الخلق إلى أحد من البشر سواء كان نبياً أم إماماً بالاستقلال . 5 - القول بتناسخ أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) . 6 - القول بأزلية أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) .

الولاية التكوينية لأهل البيت خارجة من دائرة الغلو

بناء على ما تقدّم يتّضح بطلان الدعوى القائلة أنّ الولاية التكوينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) نحو من التفويض وهو من الغلو ؛ لأن ثبوت الولاية التكوينية لهم ( عليهم السلام ) ليس تجاوزاً وتخطّياً لحدود البشرية ، إلى حدود الألوهية ؛ لأنّ جميع ما عندهم ( عليهم السلام ) هو من نعم الله عليهم ، فلا يملكون لأنفسهم شيئاً ، قبال الله تعالى ؛ فهم يعلمون بإذن الله ويتصرّفون في التكوين بإذن الله تعالى . . . فهم عباد مكرمون لا يقدرون إلّا ما أقدرهم الله عليه ، صرّحت بذلك الروايات المتقدّمة .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1051 | حميد مجيد هدو