في التكوين بشكل خارق للعادة ؛ لأنّ الإنسان كلّما يكون أقرب إلى الله تعالى سوف يكون أكثر علماً وأكثر قدرة ، ومن ثمّ يكون أثره في التصرّف بالموجودات أوسع وأكثر . فإذا وصل إلى مقام اليقين أقرب إلى الله تعالى فيكون له القدرة على التصرّف بالتكوين بشكل خارق للعادة . لنتيجة توفّر الولاية التكوينية لبعض المخلوقات بإذنه تعالى ، من دون استلزام ذلك لأيّ محذور .
هنالك عدد من النصوص القرآنية والروائية تدلّ على أنّ الله تعالى منح الولاية التكوينية لبعض المخلوقات سواء كانوا أنبياء أم أولياء أم ملائكة أم جنّاً .
الفصل الثاني : الأدلّة القرآنية والروائية على ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء وغيرهم
1 . الأدلّة القرآنية على ثبوت الولاية التكوينية للانبياءوغيرهم
نقدّم فيما يلي لمحة إجمالية عن بعض النماذج التي أعطيت لهم الولاية التكوينية التي أشارت إليها النصوص القرآنية :
الصنف الأول : الولاية التكوينية المعطاة للأنبياء
1 . خليل الله إبراهيم ( ع ) ؛ كما حكى القرآن الكريم قصّته ؛ قال تعالى : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( البقرة : 260 ) .
2 . موسى ( ع ) ؛ قال تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( الأعراف : 117 ) وقال : فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ * وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( الدخان : 23 - 24 ) وقوله :