وبالعودة إلى القياس الأوّل نأخذ نتيجته لتكون صغرى في القياس التالي :
العالم العنصري عالم الآفات والشرور والعقوبات
عالم الآفات والشرور والعقوبات جهنّم
العالم العنصري هو جهنّم .
إذن العالم العنصري هو جهنّم الأشقياء والكفّار والأشرار ، وبما أنّ جهنّم لها دركات فدركاتها أبدان الحيوانات المناسبة لرداءة أخلاق المذكورين ، وبما أنّه لا يتمّ هذا العذاب إلّا بالتناسخ فهو حقٌّ حتميّ لا ريب فيه ، وإلّا فلا جهنّم ولا عذاب ولا شقاء ، وهو خلف ما أكّده الكتاب والسنّة .
الشكّ ثانية
يمكن عرض هذا الشكّ ثانية من خلال القياسين التاليين :
العالم العنصري عالم الآفات والعاهات والعقوبات
عالم الآفات والعاهات والعقوبات - ) هو العالم الأخسّ
العالم العنصري هوا لعالم الأخسّ .
ثمّ نجعل هذه النتيجة صغرى في القياس التالي :
العالم العنصري هو العالم الأخسّ
العالم الأخسّ هو عالم العذاب
العالم العنصري هو عالم العذاب .
ولا يكون العالم العنصري كذلك إلّا إذا كان التناسخ حقّاً لا ريب فيه ، وإلّا فلا عذاب ، وهو باطل جزماً .
فكّ الشكّ
لقد فكّ المصنّف ( رحمه الله ) هذا الشكّ من خلال أمرين اثنين :
الأوّل : لا نسلّم أنّ العالم لكي يكون عالم العقوبة والعذاب لابدّ أن يكون