مفاد الحلّ ثانية
إنّ حلّ هذا الإعضال الذي يورثه هذا الشكّ يكمن في نفي المثليّة بين الحشر والنسخ ، وذلك من خلال نفي المثليّة بين البدنين اللذين في النسخ المذكور والحشر الذي لا ريب فيه ، وقد أورد المصنّف ( رحمه الله ) أوجه عديدة أظهر من خلالها الفرق بين البدن الأخروي الذي تحشر معه النفس بعد الموت وبين البدن الذي تنتقل إليه النفس بالنسخ كذلك .
ومن جملة الفوارق التي أشير إليها بين البدنين المذكورين ما يمكن عرضه من خلال :
البدن الأخروي - ) لازم لا ينفكّ عن نفسه
لا شيء من البدن الدنيوي - ) بلازم لا ينفكّ عن نفسه
لا شيء من البدن الدنيوي ببدن أخروي .
أمّا الصغرى فواضحة ، حيث تفارق النفس البدن الدنيوي حال الموت ، وأمّا الكبرى فلما تمّ توضيحه في بحث تجسّم الأعمال ، حيث إنّ كلّ جوهر نفسانيّ مفارق يلزمه شبح مثاليّ ينشأ منه بحسب ملكاته وأخلاقه وهيئاته النفسانيّة ، ومن دون استعداد وموادّ .
الحشر ، والنسخ
لا شكّ أنّ الفرق ما بين النسخ والحشر بات جليّاً واضحاً ، وذلك لجلاء ووضوح الفرق ، والبون بين البدنين ، والذي أوقع في الغلط هو الخلط بينهما ، وظنّ عدم الفرق بين الحشر والنسخ .