إشارات النصّ
عدد الكاينات ينطبق على عدد الفاسدات
زعم الشيخ الإشراقي بأنّ قول مَنْ قال بعدم التطابق بين عدد الكائنات وعدد الفاسدات بأنّه قولٌ باطل ؛ وذلك « لأنّ الأنوار المدبّرة المستظلمة في الأزمنة الطويلة كثيرة ، وهي مندرجة في النزول ، وأصحاب الحرص لا يلحقون الصّياصي النمليّة إلّا بعد مفارقة صياصي أنواع كثيرة متفاوتة المقدار والعلايق ، ولا يرتقي منها إلى الإنسان شيء ليلزم صعوبات في انطباق العدد الكثير على الصياصي القليلة الطويلة الأعمار من صياصي قليلة الأعمار كثيرة العدد جدّاً . وتنتقض العلايق بالسكرات ، وشدّة الموت والبلايا ، ولكلّ مرتبة كبار ، وأواسط ، وصغار ، ولكلّ قوم من أرباب الصناعات أمّة من الصوامت تشبههم خلقاً وعيشة ، فتنتقل إلى الأكبر ، ثمّ إلى الأوسط على المراتب الكثيرة ، ثمّ إلى الأصغر في أزمنة متطاولة » « 1 » .
وجه للمشّائين
هذا الوجه الثاني المذكور لبطلان تالي الحجّة الخاصّة بإبطال التناسخ النزولي ، عدّه المشّاؤون وجهاً وحجّة مستقلّة لإبطال التناسخ المذكور ، وهو ما يمكن عرضه من خلال القياس الاستثنائي التالي :
لو كان التناسخ النزولي حقّاً لانطبق عدد الكائنات على عدد الفاسدات ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
إذن فالتناسخ النزولي ليس حقّاً .
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق للسهروردي ، مصدر سابق : ص 516 .