تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

النصّ السابع : وجهان لبطلان لازم

وأمّا بطلانُ اللّازمِ فلوجهينِ : أحدُهما : ظهورُ عدمِ العلاقةِ اللزوميّةِ الموجبةِ لاتّصالِ وقتِ فسادِ البدنِ الإنسانيِّ بوقتِ كونِ البدنِ الحيوانيِّ الصامت ، ومنع ذلك - مستنداً بأنّ هذه الأُمورَ مضبوطةٌ بهيئاتٍ فلكيّةٍ غائبةٍ عنّا ، كما يجبُ في خسارةِ بعضٍ ربحُ بعضٍ ، بحيثُ لا يبقى المالُ بينهما معطّلًا - مكابرةٌ ؛ إذ مبناه على مجرّدِ احتمالٍ بعيدٍ ، ومثلُ هذه الاحتمالاتِ البعيدةِ لا يوقعُ اعتقاداً ، ولا يصادمُ برهاناً ، ومع تمكينها لا يبقى لأحدٍ اعتمادٌ على الحكم على أمرين بالملازمةِ ، وعلى آخرين بعدمِها . وثانيهما : إنّه يلزمُ على ذلك أن ينطبقَ دائماً عددُ الكائنات مِن الأبدانِ الحيوانيّةِ على عددِ الفاسداتِ مِن الأبدانِ الإنسانيّةِ ، وذلك لو زادتْ النفوسُ على الأبدانِ لازدحمتْ عدّةٌ منها على بدنٍ واحدٍ ، فإن لم تتمانعْ وتتدافعْ فيكونُ لبدنٍ واحدٍ عدّةُ نفوسٍ ، وقد بُيّنَ بطلانُه ، وإن تمانعتْ أو تدافعتْ بقيتْ كلُّها أو بعضُها معطّلةً ، ولا معطّلَ في الوجودِ وإن زادتْ الأبدانُ على النفوسِ ، فإنْ تعلّقتْ نفسٌ واحدةٌ بأكثرَ مِن بدنٍ لزمَ أن يكونَ الحيوانُ الواحدُ بعينِه غيرَه . وإن لم يتعلّقْ ، فإن حدثَ لبعضِ تلكَ الأبدانِ نفوسٌ جديدةٌ وللبعضِ نفوسٌ مستنسخةٌ كان ترجيحاً بلا
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 128 | السيد كمال الحيدري