النصف
» ( 2 ) .
ومنها : أن يكون الآتي بالصغيرة عالماً يقتدى به الناس
فإذا فعله بحضرة الناس أو بحيث اطّلعوا عليه كبُر ذنبه ، وذلك كأخذه مال الشبهة ونحو ذلك ، فإنّه ذنب يُقتدى العالم فيه ويُتّبع عليه ، فيموت ويبقى شرّه مستطيراً في العالم ، « فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه » . وفى الخبر :
« من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شئ »
. قال الله تعالى : وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ « 1 » . والآثار ما يلحق
الأعمال بعد انقضاء العمل ، فعلى التائب وظيفتان ، إحداهما : ترك الذنب ، والأخرى : إخفاؤه ، وكما تتضاعف أوزار العالم على السيّئات إذا اتّبِع فيها ، فكذلك يتضاعف ثوابه على الحسنات إذا اتّبِع » « 2 » .
علاج الإصرار على الذنوب
العلاج لحلّ عقدة الإصرار على الذنوب أن يتذكّر ما ورد في فضلها كما عرفت ويتذكّر قبح الذنوب وشدّة العقوبة عليها ، وما ورد في الكتاب والسنّة من ذمّ المذنبين والعاصين ، ويتأمّل في حكايات الأنبياء وأكابر العبّاد وما جرى عليهم من المصائب الدنيوية بسبب
هامش
( 1 ) يس : 12 .
( 2 ) جامع السعادات ، للشيخ الجليل أحد أعلام المجتهدين المولى محمّد مهدى النراقي : ج 3 ص 78 ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت لبنان ، الطبعة الرابعة ، منشورات دار النعمان .