وعن أبي عمرو المدائني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : كان أبى عليه السلام يقول :
إنّ الله قضى قضاءً حتماً ألّا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يحدث العبد ذنباً يستحقّ بذلك النقمة
» « 1 » .
عن العباس بن هلال الشامي قال : سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول :
كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون
» « 2 » .
الاستدراج في الذنوب
من السنن التي أشار إليها القرآن الكريم بالنسبة إلى الأُمم والأفراد الذين خرجوا عن صراط العبودية لله تعالى ، هي سنّة الاستدراج والإملاء ؛ قال تعالى : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ « 3 » .
قال الراغب الإصفهانى : « سنستدرجهم معناه نأخذهم درجة فدرجة وذلك إدناؤهم من الشئ شيئاً فشيئاً ، كالمراقى والمنازل في ارتقائها ونزولها » « 4 » فيكون المراد هنا « الاستدناء من الهلاك . وتقييد الاستدراج
بكونه من حيث لا يعلمون ، للدلالة على أنّ هذا التقريب
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 273 ، الحديث : 22 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 275 ، الحديث : 29 .
( 3 ) الأعراف : 182 .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن : ص 167 ، مادّة : « ج » .