تركهم الأَولى وارتكابهم بعض صغائر المعاصي ، وأن يعلم أنّ كلّ ما يصيب العبد في الدنيا من العقوبة والمصائب فهو بسبب معصيته ، كما دلّ عليه الأخبار الكثيرة ، ويتذكّر ما ورد في العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والكبر والحسد والكذب والغيبة وأخذ المال الحرام . . . وغير ذلك من آحاد المعاصي ممّا لا يمكن حصره .
عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب ، وذلك قول الله عزّوجلّ في كتابه :
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ « 1 » ثمّ قال : وما يعفو الله أكثر ممّا يؤاخذ به » « 2 » .
وعن أبي أُسامة عن الإمام الصادق
عليه السلام
قال : سمعته يقول :
تعوّذوا بالله من سطوات الله بالليل
( السطوات : الشدائد )
والنهار
. قال : قلت له : وما سطوات الله ؟ قال :
الأخذ على المعاصي
» « 3 » .
وعن مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنّة يتنعّمن
» « 4 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 269 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، الحديث : 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث : 6 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 272 ، الحديث : 19 .