وقال الفيض الكاشاني : « كأنّ الجنن كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة ، وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقّة التي بها يرتقى في الدرجات ، وذلك لأنّ العمل أسرع زوالًا من المعرفة . وإنّما يؤخذ في بغض أهل البيت لأنّهم الحائلون - بينه وبين الذنوب التي صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة - بمواعظهم ووصاياهم عليهم السلام » « 1 » .
وكذلك عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول :
الكبائر : القنوط من رحمة الله واليأس من رَوح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف .
فقيل له : أرأيت المرتكب لكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الإيمان ، وإن عُذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أو له انقطاع ؟
قال :
يخرج من الإسلام إذا زعم أنّها حلال ، ولذلك يعذّب أشدّ العذاب وإن كان معترفاً بأنّها كبيرة وهى عليه حرام وأنّه يعذّب عليها وأنّها غير
حلال ، فإنّه معذّب عليها وهو أهون عذاباً من الأوّل ، ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الإسلام
» « 2 » .
هامش
( 1 ) نقلًا عن الأصول من الكافي : ج 2 ص 279 ، الحاشية رقم : 2 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 280 ، كتاب الكفر والإيمان ، باب الكبائر ، الحديث : 10 .