على التدريج في القلب ، وذلك كما أنّ قطرات من الماء تقع على الحجر على توال فتؤثّر فيه ، وذلك القدر من الماء لو صُبّ عليه دفعة لم يؤثّر ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« خير الأعمال أدومها وإن قلّ »
وإذا كان النافع هو الطاعة الدائمة وإن قلّت ، فكذلك الضارّ هو السيّئة الدائمة وإن قلّت .
ومنها : استصغار الذنب
قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام :
إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأرض قرعاء
( أي لا نبات فيها )
فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هكذا تجتمع الذنوب »
« 1 » .
وعن أبي أُسامة زيد الشحّام قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام :
اتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّها لا تغفر
، قلت : وما المحقّرات ؟ قال :
الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك
» « 2 » .
وعن سماعة قال : سمعت أبا الحسن الكاظم عليه السلام يقول :
لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلّوا قليل الذنوب ، فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتّى يكون كثيراً ، وخافوا الله في السرّ حتّى تعطوا من أنفسكم
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 288 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب استصغار الذنوب ، الحديث : 3 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث : 1 ، 2 .