ولا يجوز له الإفطار ؛ لأنّ القصد من سفره هو السرقة والتصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فيعدّ سفره من السفر المحرّم الذي لا يجوز فيه الإفطار للصائم .
الخامسة : من سافر سفراً مباحاً شرعاً ليس الهدف منه معصية الله تعالى ، ولكن في الطريق تحوّل سفره إلى سفر معصية ، كمن كان الغرض من سفره التجارة بالسيّارات ثمّ تحوّل قصده إلى التجارة بالمخدّرات مثلًا ، فماذا يفعل ؟
هاهنا حالتان :
1 . إذا كان قد غيّر قصده وهدفه من السفر - من السفر المحلّل إلى سفر المعصية - قبل إكمال المسافة الشرعيّة ، فهذا التحوّل في قصده يهدم السفر الشرعيّ ، وهاهنا صورتان :
أ . إذا كان قد أفطر قبل تغيير قصده من السفر ، فمثل هذا لا يجب عليه الإمساك ، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم .
ب . إذا كان ممسكاً لم يتناول أيَّ مفطرٍ إلى أن غيّر قصده من السفر ، فمثل هذا يجب عليه أن يستمرّ على إمساكه ، ويعتبر ذلك من الصيام الواجب ، ولا يجوز له الإفطار .
2 . إذا كان قد غيّر قصده وهدفه من السفر بعد إكمال المسافة الشرعيّة ، فمثل هذا يجوز له الإفطار ، بل لا يصحّ منه الصيام .
السادسة : من كان سفره سفر معصية ، وفي أثناء الطريق تاب إلى ربّه وغيّر هدفه من سفر المعصية إلى السفر المحلّل ( كمن كان الهدف من سفره ابتداءً السرقة ثمّ تاب في أثناء الطريق وسافر لغرض النزهة ) ، فهاهنا حالتان :
1 . إذا كان الباقي من المسافة بمقدار المسافة الشرعيّة - ولو بإضافة
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 80
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٠