يعود إلى وطنه ، فماذا يفعل ؟
الجواب : هاهنا حالتان :
1 . إذا كان رجوعه من السفر محرّماً شرعاً أيضاً ، فلا يجوز له الإفطار ، بل يبقى على صيامه ؛ كمن أقسم أن لا يسافر في يوم الاثنين لا من بلده ولا من غيره ، فسافر فيه وأراد العودة فيه أيضاً .
2 . إذا كان رجوعه ليس من سفر المعصية ، كمن أقسم أن لا يسافر من بلده يوم الاثنين ، فهاهنا صورتان :
أ . أن تكون مسافة طريق عودته بمقدار المسافة الشرعيّة ، فمثل هذا يجوز له الإفطار .
ب . أن تكون مسافة طريق العودة أقلّ من المسافة الشرعيّة ، فمثل هذا يبقى على صومه ، ولا يجوز له الإفطار .
الرابعة : إذا سافر المكلّف - بقدر المسافة الشرعيّة - لهدفٍ جائزٍ شرعاً ، ولكنّه استعمل في سفره واسطة نقلٍ محرّمةٍ أو طريقٍ محرّم ( كمن ركب سيارةً مغصوبة ، أو مرّ خلال سفره بأرضٍ مغصوبة ) فمثل هذا يعدّ مسافراً شرعاً ، ويسقط عنه وجوب الصوم حال سفره . وإن صام ، لم يصحّ منه .
وقد تسأل : ألا يعدّ سفره هذا سفر معصية ؟
الجواب : مثل هذا السفر لا يعدّ سفر معصية ؛ لأنّه ليس من أنواع سفر المعصية المتقدّمة .
وقد تسأل : هل يأثم بذلك الفعل ؟
الجواب : نعم ، يعدّ آثماً لفعل ذلك .
السؤال ( 123 ) : إذا اغتصب المكلّف سيّارةً وسافر بها - في شهر رمضان - فراراً من صاحبها ، فمثل هذا يبقى وجوب الصيام بحقّه ثابتاً ،
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 79
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٩