ومثال آخر : شخص يتّجر في موسم البطيخ بالسفر لشرائه من المزارع وجلبه إلى بلده لبيعه . فمثل هذا يجب عليه الصيام ، ولا يجوز له الإفطار .
وقد تسأل : ما حكم صيام مثل هذا في شهر رمضان ؟
الجواب : مثل هذا يجب عليه الصيام حال سفره لعمله ، ولا يجوز له الإفطار .
مسألة : المسافر لأجل ممارسة عمله له حالتان :
الأولى : أن تكون الأماكن التي يسافر إليها من أجل العمل أماكن متفرّقة أو مؤقّتة ؛ على نحوٍ لا تعتبر وطناً له بالمعنى المتقدّم في أقسام الوطن .
ومثاله : تاجر الفاكهة الذي يتّجر بالسفر لشرائها من هذا البلد تارةً ، ومن ذاك أخرى ، فمثل هذا يجب عليه الصيام - حال تواجده في أيّ من تلك الأماكن - ولا يجوز له الإفطار .
وقد تسأل : ما حكم صومه في الطرق بين هذه البلدن ؟
الجواب : مثل هذا يجب عليه الصوم ، ولا يجوز له الإفطار .
الثانية : أن يكون ذا علاقة وثيقةٍ بمقرّ العمل الذي يسافر إليه ، على نحوٍ يعتبر وطناً له ، بأن كان قد قرّر السكنى فيه أربع سنين مثلًا ، وهذا أيضاً يجب عليه الصيام حال تواجده في ذلك المكان ولا يجوز له الإفطار .
ومثاله : الطالب الجامعي الحلّي الذي يعتزم البقاء في الموصل مدّة أربع سنوات مثلًا من أجل دراسته الجامعية ، وفي هذه الحالة تصبح الموصل وطناً آخر له - بحكم ما تقدّم - فيجب عليه الصيام حال وجوده هناك ؛ لأنّه متواجد في وطنه ، وأمّا في الطريق إليه بين الحلّة والموصل ذهاباً أو إياباً فيجوز له الإفطار ، خلافاً للحالة الأولى ؛ لأنّ هذا ما دام يعتبر في الموصل
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 83
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٣