المرتّبة ، كما في كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان .
وهاهنا مسائل :
الأولى : يجب أن يكون الإطعام لعددٍ معيّن وهو ستّون إنساناً في غير كفّارة اليمين وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان ، وأمّا فيهما فيكفي إطعام عشرة مساكين .
والإطعام له صورتان :
إحداهما : أن يولم للعدد المطلوب مجتمعين أو متفرّقين في بيته أو في مطعم من المطاعم ، أو في أيّ مكان آخر ، فيقدّم لهم طعاماً بقدرٍ يشبعهم . ويجب عليه أن يعتني بالطعام ، فيجعله من متوسّط الأطعمة التي يأكل منها هو وأهل بيته ، وبخاصّة في كفّارة اليمين .
والآخر : أن يقدّم لكلّ واحدٍ منهم ثلاثة أرباع الكيلوغرام من الخبز أو الحنطة أو الطحين ، بل يجوز في غير كفّارة اليمين بدون شكّ أن يقدّم هذه الكمّية من الأرز أو التمر أو الماش ، أو نحو ذلك من أنواع القوت . ويجب على المكلّف إذا ابتلي بكفّارة الظهار وأدّاها بتوزيع الخبز ونحوه ، أن يدفع إلى كلّ واحدٍ كيلو ونصف الكيلو ، ولا يقتصر على ثلاثة أرباع الكيلو .
الثانية : لا يكفي بدلًا عن هاتين الصورتين : أن يدفع إليهم القيمة النقدية لهذا المقدار مباشرة ، كما لا يكفي : أن يجمع حصص ستّين فقيراً أو عشرة فقراء ويدفعها إلى فقيرٍ واحدٍ أو إلى فقراء أقلّ من العدد المطلوب . ويجوز الأخذ بالصورتين معاً ، وذلك مثلًا : بأن يولم لنصف العدد ويوزّع حصصاً من الخبز - وفقاً لما تقدّم - على النصف الآخر .
الثالثة : يشترط في الأشخاص الذين يشملهم إطعام الكفّارة :
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 173
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٣