وإذا اجتمع على المكلّف عددٌ كبيرٌ من هذه الفدية ، أمكنه أن يعطيها جميعاً لواحد . ولا يكفي دفع القيمة النقدية لها ، كما لا يكفي الإطعام المباشر بوليمةٍ ونحوها .
وقد تسأل : هل يشترط في الشخص الذي يوهب له ذلك الطعام أن لا يكون ممّن تجب نفقته على الواهب كما في الكفّارة ؟
الجواب : لا تصحّ هذه الفدية على واجب النفقة ، ولو أعطاها والأمر هكذا لم تبرأ ذمّته .
الثانية : فدية المرخَّصين في إفطار شهر رمضان - من شيخٍ كبير السنّ أو امرأةٍ عجوزٍ وغيرهما - تجب بمجرّد الإفطار .
الثالثة : من كان عليه قضاء شهر رمضان فلم يقضِ ؛ لاستمرار المرض به إلى رمضان الآخر ، فالفدية تجب عليه عند مجيء رمضان الثاني ، ولا تجب عليه قبل ذلك حتّى ولو علم أنّه سيبقى مريضاً .
الرابعة : المتسامح في القضاء ، فإنه لا تجب عليه الفدية إلّا إذا حلّ رمضان الثاني .
أحكام عامّة للكفّارة
1 . كلّ من وجبت عليه كفّارةٌ مخيّرة أو مرتّبة أو كفّارة جمعٍ ، وعجز عن أدائها ، وجب عليه الاستغفار .
2 . كلّ من وجبت عليه الكفّارة ، فيستحبّ له أن يبادر ويسرع إلى القيام بها ، ولكن ذلك ليس بواجب . فلو أجّلها أو دفعها تدريجاً ، صحّ ولم يكن آثماً .
3 . من شكّ في أنّه هل صدر منه ما يوجب الكفّارة أو لا ، فلا يجب