النتائج المتحصّلة
النتيجة الأولى : انقسام الحركة الجوهريّة إلى طوليّة وعرضيّة .
النتيجة الثانية : إنّ لجميع الأعراض حركةً بتبع الجوهر ، وللأعراض حركاتٌ أوليّةٌ وثانويّة .
والحركات الثانية في الأعراض من الحركة في الحركة ، والمراد من الحركة في الحركة هو : أن يكون العارض حركة ، والمعروض حركة أيضاً .
أورد على الحركة في الحركة بإشكالين :
الأوّل : امتناع الحركة في الحركة ، لأنّ الحركة قابلة للانقسام إلى أجزاء آنيّة ، والحال أنّ الحركات الثانية إذا قسّمت إلى أجزاء ، فلا تكون هذه الأجزاء آنيّة ، وإنّما تكون أجزاء تدريجيّة ؛ لأنّ معروضها وهو الحركة الأولى تدريجيّة أيضاً ، فلا ينطبق عليها حدّ الحركة .
الجواب على الإشكال الأوّل : إنّ ضابط الحركة هو أن تنتهي إلى أجزاءٍ آنيّةٍ دفعيّة ، ولكنّ انقسام الأجزاء إلى أجزاءٍ آنيّةٍ لا يشترط فيه أن يكون انقساماً مباشراً .
الإشكال الثاني : ضابط الحركة : أنّ المتحرّك لا يمكث في كلّ حدٍّ أكثر من آن واحد ، والحال أنّه في الحركات الثانية نجد أنّ المتحرّك يلبث أكثر من آنٍ في كلّ حدّ ؛ فيكون ساكناً ، فلا تكون الحدود والأفراد الفرضيّة تدرّجيّة ممتدّة .
جواب الإشكال الثاني : إنّ لازم ما قيل من الحركة في الحركة ليس السكون ، بل لازمه الوحيد هو حصول البطء في الحركة ، ولا إشكال في أن يكون بطء الحركة معلولًا لتركّب الحركة ( الحركة في الحركة ) .
النتيجة الثالثة : العالم الجسماني حقيقةٌ واحدةٌ سيّالة ، والدليل على أنّ العالم المادّي حادثٌ زمانيّ ، مؤلّف من مقدّمات ثلاث :