الشرح
الغرض من عقد هذا الفصل هو : بيان الحركة الجوهريّة بصورة مفصّلة ومعالجة ما طرأ عليها من شبهاتٍ واعتراضات ، لأنّ الفصل السابق اختصّ لبيان ما تقع فيه الحركة وما لا تقع ولِمَ تقع . . . ، مضافاً إلى التعرّض إلى الحركة الجوهريّة بصورة موجزة ، ولمّا كانت الحركة الجوهريّة أمراً غير مرضيّ عند القُدامى ، لذا كان بيانها وإثباتها يحتاج إلى بحثٍ مفصّل وإعطاء إجاباتٍ وافية للمعارضين لها .
وقد يكون النصيب الأوفر في هذا البحث يختصّ بإزاحة الشبهات والاعتراضات التي ألقيت من غابر تاريخ الفلسفة حول إمكان الحركة الجوهريّة .
ومن الواضح : أنّ الإجابة على هذه الشبهات يمهّد الطريق علمياً وفلسفياً إلى قبول هذه الأطروحة المهمّة ؛ وذلك لأنّ البرهان على إثبات الحركة الجوهريّة لا يكفي في قبولها ، إلّا إذا شُفعت هذه الأدلّة بالإجابة عن الشبهات والمزاعم المعارضة لها .
وعلى هذا فإنّ الباحث حين يرى في هذا الفصل اعتراضاتٍ متسلسلةً تتبعها أجوبتها ، قد يرتبك في مقارنة المواضع والعناوين ، ولكنّه أمرٌ لابدّ منه .
وفي نهاية المطاف أخذ المصنّف في اقتطاف النتائج المترتّبة على هذه الأطروحة ، وبيان الأصول التي تتفرّع منها .
وينطلق المصنّف في البحث من القول المعروف والمنقول عن الفلاسفة القدامى : بأنّ الحركة منحصرةٌ بالمقولات العرضيّة الأربع وهي : الكيف
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 233
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٣