تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فهناك مقادير متعاظمة متتالية على الجسم بلا نهاية بالقوّة » « 1 » . وأورد عليه المحقّق السبزواري : « بأنّه إذا كان معنى الحركة في المقولة عروض الحركة عليها ، يلزم منه أن يكون في التسوّد - الذي هو الحركة في السواد - سواداً يعرضه الحركة في السواد ، فيكون هاهنا سوادٌ مستمرٌّ محفوظٌ ينضمّ إليه سواداتٌ متّصلة ، وهذا محال ؛ للزوم اجتماع المثلين في كلّ حدّ ، ولزوم تركّب السواد في كلّ حدّ من سوادٍ مستمرّ ، وسوادٍ انضمّ إليه » « 2 » .

الوجه الثاني : المقولة واسطة في عروض الحركة لمعروضها

يذهب هذا الوجه إلى أنّ المقولة واسطةٌ في عروض الحركة لمعروضها وإن لم تكن بنفسها معروضةً لها ، نحو وساطة السفينة في عرض الحركة لجالسها . وأورد عليه صدر المتألّهين في الأسفار ، بأنّ : الواسطة في العروض يجب أن يكون معروضاً للعرض حقيقة ، وإذا لم تكن المقولة بنفسها معروضة للحركة ، فلا يعقل أن تكون واسطةً لعروضها للجسم المتحرّك ، حيث قال : « وأمّا بطلان القسم الثاني فهو أيضاً يُعلم ممّا ذكر ؛ لأنّه إذا لم يجز كون شيءٍ موضوعاً لعارض ، لم يجز كونه واسطةً في العروض ، إلّا أن يعني بكونه واسطة معنىً آخر وهو كون الطبيعة المطلقة باعتبار وحدة ما ، أي : وحدة كانت واسطةً بينها وبين الموضوع ، كما ذكر في الحركة المقداريّة » « 3 » . وأورد عليه المحقّقُ السبزواري : « بأنّ المقولة إذا لم تكن موضوعاً لم تكن واسطة في موضوعيّة الموضوع ؛ لأنّ معطي الشيء لا يكون فاقداً لذلك الشيء » « 4 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 70 . ( 2 ) شرح المنظومة : ج 4 ص 275 . ( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 74 . ( 4 ) شرح المنظومة : ج 4 ص 276 .