الوجه الثالث : أنّ المقولة جنسٌ للحركة ، والحركة نوعٌ لها
وأورد عليه المحقّق السبزواري : « بأنّ الحركة تجدّد المقولة لا نفس المقولة ، والجنس لابدّ أن يحمل على نوعه ويتّحد به ذاتاً » « 1 » .
الوجه الرابع : أنّ الحركة إحدى المقولات
وأورد عليه المحقّق السبزواري : « أنّه لو كانت الحركة مقولةً مستقلّة كانت ماهيّة ، فحيث إنّ الحركة هي التغيّر ، فيلزم التغيّر في الماهيّة ، وهو محال » « 2 » .
الوجه الخامس : الحركة من حيث التحريك من مقولة : أن يفعل ، ومن حيث التحرّك من مقولة : أن ينفعل
وأورد عليه المصنّف في تعليقته على الأسفار : « بأنّ الأجناس العالية لا تختلف بالاعتبار ، فلا معنى لكون حركة باعتبار نسبتها إلى القابل انفعالًا ، وباعتبار نسبتها إلى الفاعل فعلًا ، وباعتبار أخذها - مثلًا - في نفسها أيناً أو وضعاً أو كيفاً أو كمّاً أو جوهراً ، اللّهم إلّا أن يراد أنّ تحقّق الحركة في مقولة من المقولات الخمس يوجب أن يحصل لفاعلها هيئةٌ نسبيّة هي أن يفعل ، ولقابلها هيئه نسبيّة هي أن ينفعل » « 3 » .
الوجه السادس : أنّ الحركة عرضٌ وراء المقولات ، كالوحدة والنقطة
وأورد عليه صدر المتألّهين : « بأنّ الأعدام - بما هي أعدام - خارجةٌ من مقسم المقولات ، فإنّ المقسم هو ما يكون من الأمور الوجوديّة بالذات ،
هامش
( 1 ) شرح المنظومة : ج 4 ص 271 ؛ المباحث المشرقيّة : ج 1 ص 568 .
( 2 ) نفس المصدرين .
( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 77 ، تعليقة رقم ( 3 ) .