تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

بحثٌ تفصيليّ حول الحركة القطعيّة والتوسّطيّة

( 1 ) تاريخ البحث في الحركة التوسّطيّة والقطعيّة

لا يخفى أنّ الاطّلاع على سير البحث التاريخي يساهم في بيان الأبعاد المختلفة للمسألة . وفي هذا الضوء سوف نتعرّض - بصورة مختصّرة - لتاريخ البحث في الحركة التوسّطيّة والقطعيّة . والتحقيق التاريخي لهذه المسألة يكشف : أنّ أوّل ما طُرح البحث في هذه المسألة تحت عنوان التوسّط والقطع في الحركة ، وذلك في كتاب الشفاء للشيخ الرئيس « 1 » ، وقد ذكر الجرجاني في « شرح المواقف » قوله : « ذهب أرسطو إلى أنّ الحركة تقال بالاشتراك اللفظي على معنيين : توسّطيّ وقطعيّ » « 2 » ، وقد بسط البحث في هذه المسألة الميرداماد في « القبسات » وتعرّض للأقوال فيها « 3 » ، وانتهى إلى أنّ الحركة القطعيّة والتوسّطيّة موجودتان في الواقع الخارجي ، وتبعه في ذلك تلاميذه كصدر المتألّهين ، وذكر في بعض كلماته : أنّ الحركة القطعيّة موجودةٌ في الخارج . وكذلك تعرّض لهذه المسألة الحكيم السبزواري في « شرح المنظومة » ، وفي
هامش
( 1 ) طبيعيّات الشفاء ، مكتبة المرعشي : ص 83 - 87 . ( 2 ) شرح المواقف : ج 6 ص 197 . ( 3 ) القبسات : ص 207 ، ص 211 .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 150 | السيد كمال الحيدري