خلاصة الفصل الرابع
التغيّر مأخوذٌ من « الغير » ، ويعني : صيرورة الشيءِ غيرَه ، وهو من المفاهيم الفلسفيّة البديهيّة .
ينقسم التغيّر إلى قسمين :
القسم الأوّل : التغيّر التدريجي ، وهو الحركة . بمعنى أنّه وجودٌ واحدٌ متّصلٌ ممتدٌّ سيّالٌ تدريجيٌّ كلّ جزءٍ منه قوّةٌ للجزء اللاحق وفعليّةٌ للجزء السابق .
القسم الثاني : التغيّر الدفعي ، وهو الذي لا يوجد فيه امتدادّ ولا اتّصالٌ ولا سيلانٌ وتصرّمٌ وانقضاءٌ ونحوها من خصوصيّات تبدّل الصور ، بناءً على أنّ الصورة الأولى تفسد دفعةً وتحدث مكانها صورةٌ أخرى ، كما في تعاقب الأعراض المتضادّة .
التغيّر التدريجي يلازم الحركة بل هو الحركة ، أمّا التغيّر الدفعي فليس هو الحركة ، لأنّه في قبال الحركة ، لكن لكي يتحقّق التغيّر الدفعي لابدّ من وجود الحركة ، لأنّه يحتاج إلى موضوعٍ يقبل التغيّر وقوّةٍ سابقةٍ على حدوث التغيّر .
الحركة التوسّطيّة : حالةٌ بسيطةٌ يتّصف بها الجسم وهو بين المبدأ والمنتهى ، فهي كون الشيء بين المبدأ والمنتهى ، سواءً كان ساكناً أم متحرّكاً .
الحركة القطعيّة : كون الشيء بين المبدأ والمنتهى ، وأنّ له - للشيء - نسبةً إلى حدود المسافة المفروضة ، بمعنى : أنّ كلّ جزءٍ من أجزاء المسافة ينطبق على كلّ حدٍّ من حدود الحركة ، بحيث يمكن تقسيم الحركة إلى أجزاء بمقدار أجزاء المسافة ، وكلّ حدّ من حدود الحركة يكون فعليّةً للقوّة السابقة وقوّةً للفعليّة اللاحقة .