تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الشرح بعد أن بيّن السيد العلّامة المراد من الحركة والتعاريف التي ذكرت لها ، عقد هذا الفصل لبيان معنى التغيّر وأقسامه ؛ لذا يتضمّن هذا الفصل المبحثين التاليين :

المبحث الأوّل : تعريف التغيّر وأقسامه

التغيّر مأخوذ من « الغير » ويعني صيرورة الشيء غيره ، وهو من المفاهيم الفلسفيّة البديهيّة ، وقد لا نجد مفهوماً عقليّاً أوضح منه لكي نستخدمه في تعريفه وتفسيره ، فهو - أي مفهوم التغيّر - ليس مفهوماً ماهويّاً ، لكي نستطيع أن نتّخذ له جنساً وفصلًا ، وإنّما هو مفهومٌ انتزاعيٌّ ينتزعه العقل من شيئين أو حالتين أو جزئين لشيءٍ واحد ، بحيث يزول أحدهما ويحلّ الآخر محلّه . وقد تقدّم في الفصل الثاني من هذه المرحلة : أنّ خروج الشيء من القوّة إلى الفعل لا يخلو من تغيّرٍ ، إمّا في ذاته - كتغيّر الصورة النباتيّة ، من قبيل تبدّل التراب إلى نبات بزوال الصورة الترابيّة وحدوث الصورة النباتيّة - أو تبدّل النبات إلى الحيوان بزوال الصورة النباتيّة إلى الصورة الحيوانيّة ، وإمّا تغيّرٍ في أحواله كتغيّر الشيء في كمّه ، كما في ازدياده كمّاً بالنموّ وانتقاصه بالذبول ، وكما في اشتداد الكيف وضعفه .

أقسام التغيّر

ينقسم التغيّر إلى قسمين : القسم الأوّل : التغيّر التدريجي . وهو الحركة ، بمعنى أنّه وجودٌ واحدٌ